الطالب :- محمد احمد عبوش عبدالكريم

العنوان :- صلاح الدين / قضاء الشرقاط / قرية الحكنة

التولد :- الشرقاط 26 اذار 1995

     تعتبر مدينة الشرقاط من المدن العريقة والتراثية والأثرية حيث تحتضن قلعة أشور ويشق نهر دجلة الخالد طريقه عبرها ليكوّن ساحلي الشرقاط الايمن والأيسر بلوحة فنية جميلة للألفة والمحبة والطيب المعروف لدى أهالي الشرقاط ومن هنا تبدأ قصتنا...

   على ضفاف نهر دجلة بساحله الأيسر وفي قرية نائية تبعد عن مراكز المدن وضجيج المركبات ألا وهي قرية الحكنه ولد طالبنا محمد وأكمل مشواره العلمي للدراسة الإعدادية / الفرع العلمي للدور الثاني بمعدل (88.6) من ثانوية النهرين للبنين في منطقة (إسديرة – الفياض) مما أهلّهُ لدخول كلية الهندسة / قسم هندسة البيئة. دخل الطالب كلية الهندسة للعام الدراسي (2013 - 2014) وبسبب دخول قوى الظلام داعش لم يكمل المرحلة الأولى وبعد ان أكملت جامعة تكريت موقعها البديل في مدينة كركوك، خاض المغامرة هناك ليكمل المرحلة الأولى بتفوق ونجاح. الطالب محمد هو الولد الأكبر من بين اخوته وبسبب حصار داعش على قريته لم يستطع الخروج ليكون معين لأهلهُ وإخوتهُ. لكن التصميم والإرادة القوية والعزيمة يحتاج المرور بالمخاطر والصعاب وتحدّي الموت، وبعد إحكام تنظيم داعش قبضتهُ على أهلهُ وقريتهُ قرر محمد وإثنين من إخوتهُ من طلبة الكليات في الجامعة الهروب من الظلام إلى النور واستطاع الإفلات من قبضتهم وعبور نهر دجلة في فصل الشتاء بتاريخ (20 - 10 - 2016)، تركوا أهلهم محاصرين ليبدأوا مشوار العلم والمعرفة ويعتمدوا على أنفسهم وذلك لعدم وجود معيل لهم وليس هناك من يدعمهم مادياً في هذا الزمن لكونهم إنحدروا من عائلة فلاحية بسيطة.

هنا اصبح محمد الأب والأخ ليكون لإخوانهُ بيت جميل يأويهم في ناحية العلم التي عرف اهلها بالطيب، عمل محمد في البناء وفي مدّ منظومات المياه والمجاري وعمل بأجر يومي في كافة الأعمال البسيطة والشاقة بعد الدوام واثناء فترة العطلة (الجمعه والسبت ) ليوفر مصروفهم اليومي، مما استوقفنا اليوم في هذه القصة أن محمد على الرغم من قساوة حياته ومشقة أيامه هو تحصيله العلمي العالي بين زملائه بالقسم ومثابرته وحصوله على درجات وتقديرات عالية اضافة الى كونه متعاون مع زملاؤه ومن صفاته طيب القلب والأدب والأخلاق وجمال المظهر. اليوم، محمد هو طالب في المرحلة الثالثة - قسم هندسة البية. وفي الختام نتمنى له دوام النجاح والموفقية والدرجات العليا، وبالمقابل نشد على ايدي طلبتنا ان يحذوا حذوه في مشواره الدراسي والإجتماعي.

قصة

Go to top