في لحظة تُحسب للعلم حين ينتصر على التحدي، سطّر قسم الهندسة الكيمياوية في كلية الهندسة – جامعة تكريت إنجازًا لافتًا بتتويجه الأول على مستوى الجامعات العراقية، مؤكدًا أن الريادة لا تأتي مصادفة، بل تُصنع بالعمل المتراكم والرؤية الواضحة.
هذا التفوق لم يكن رقمًا عابرًا في سجل التصنيفات، بل خلاصة مسيرة أكاديمية اتسمت بالانضباط العلمي، وتكامل الجهد بين التدريسيين والباحثين والطلبة، في ظل بيئة جامعية داعمة جعلت من الجودة منهجًا ومن التميز هدفًا ثابتًا. قسمٌ اختار أن يكون في المقدمة، فاستثمر في المختبرات، وطوّر المناهج، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، فكانت النتيجة صدارة مستحقة.
وجاء لهذا الإنجاز أن يترسخ بفضل الدور الفاعل للمجلس الاستشاري الصناعي للقسم، الذي أسهم بشكل مباشر في تطوير المنهج الدراسي بما يواكب متطلبات سوق العمل، ودعم الخريجين وتأهيلهم مهنيًا، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في القطاعات الصناعية المختلفة.
كما كان لـ جهود تدريسيي القسم الأثر البالغ في هذا التفوق، من خلال بذل أقصى الطاقات العلمية والتربوية، واعتماد أفضل الأساليب التعليمية الحديثة، والحرص على الارتقاء بالمستوى العلمي والعملي للطلبة. ويكتمل مشهد النجاح بدعم عمادة كلية الهندسة التي وفّرت البنية التحتية التعليمية والمختبرية، وتهيئة بيئة أكاديمية محفزة أسهمت في تحقيق هذا التميز.
إن تصدر قسم الهندسة الكيمياوية في جامعة تكريت على نظرائه في الجامعات العراقية يعكس المكانة المتقدمة للجامعة في ميدان التعليم الهندسي، ويؤكد قدرتها على المنافسة والابتكار وصناعة الكفاءات الوطنية القادرة على خدمة المجتمع ومواكبة متطلبات التنمية.


